الرئيسية / أخبار عامة / بيان من جمعية تقدم المرأة عشية يوم المرأة العالمي المصادف 8 آذار

بيان من جمعية تقدم المرأة عشية يوم المرأة العالمي المصادف 8 آذار

عشية يوم المرأة العالمي المصادف 8 آذار من كلّ عام، أصدرت جمعية تقدم المرأة في النبطية بياناً تقدمت فيه “باجمل التبريكات إلى جميع نساء العالم، بحلول هذا العيد مع الأماني الخالصة بأن تسود العدالة الإنسانية والاجتماعية كلّ جهات الأرض، لا سيما في العالم العربي وتحديداً في فلسطين وفي لبنان، حيث أن الحروب والقمع والفوضى والاعتداءات تصيب المرأة في الصميم، بشكل مباشر أو غير مباشر، إذا ما زالت هي وعائلتها عرضة للانتهاكات المختلفة، وتهجّر كل يوم من أرضها أو بيتها أو وطنها”.
وتوقفت الجمعية “عند الجريمة المروعة التي وقعت منذ سنة في بلدة أنصار الجنوبية (لبنان) وراحت ضحيتها الأمّ باسمة عبّاس وبناتها الثلاث: تالا وريما ومنال صفاوي، على يد مجرم من بلدة الضحايا أنصار وشريك سوري، نفذا جريمتهما عن سابق إصرار وتصميم، ولم يكتفيا بقتل الضحايا الواحدة تلو الأخرى، بل نكلا بجثثهن وقاما بوضع الاسمنت عليها لإخفاء معالم الجريمة. وقد اعترفا بذلك أمام القضاء، وأصدر قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، بتاريخ 12 تموز 2022 قراره الظنيّ، الذي انتهى إلى اعتبار حسن فياض وحسن الغنّاش قد أقدما بعد التخطيط والتجهيز، على قتل البنات ووالدتهنّ بإطلاق عيارات ناريّة عليهن، بسلاح صيد وآخر حربي غير مُرخص. الأمر الذي يؤلّف جرم القتل العمد المنصوص عنه في قانون العقوبات بالمادة 549. كما ظنّ بهما بموجب المادتين 72 و73 من قانون الأسلحة لحيازتهما أسلحة غير مرخصّة. ثمّ وفي 27 تموز 2022، صادقت الهيئة الاتهاميّة في بيروت على القرار الظنيّ متهمةً بالمدعى عليهما بالجرائم نفسها”.
إن جمعية تقدم المرأة المتضامنة منذ اللحظة الأولى لاختفاء النسوة الأربع، ومن ثم العثور عليهن مقتولات، تضامنت مع عائلات الضحيات واعتبرت ما حصل جريمة موصوفة هزّت المجتمع اللبناني والضمائر الإنسانية، ووجوب الإسراع في محاكمة القاتلين لكي يكونا عبرة لمن اعتبر.
إن الجمعية مثلها مثل جميع اللبنانيين، تخاف من أن يكون ثمة تسويف ومماطلة في المحاكمة وفي إصدار الحكم، لذا ترجو من جميع اللبنانيين أن يقفوا وقفة واحدة تجاه هذه الجريمة ومطالبة القضاء اللبناني بالإسراع في المحاكمة وإصدار حكمه العادل، لكي يكون هذا الحكم باباً من أبواب المحاكمات المطلوبة لكشف كل المجرمين وقتلة النساء، ولجميع من يتاجرون بلقمة عيش اللبنانيين وقُوت أولادهم وبكراماتهم ومصادر رزقهم، وحرمانهم من أدنى الحقوق المطلوبة في التعليم والطبابة والعمل ومكافحة الغلاء واحتكار الدواءوغيرها.